تذاكر ..
دعيني أدخل حفلكِ
بتذاكر منسية
فأكتبيني أسما أو صفة
وأعطيني تأشيرة دخول
أو رسائل مشفرة
أمنحيني شفاه يائسة
أو ثغور رصيف حالمة
مشهد أو مشاهد
حرري فيه ثورات الجنون
قُبل ليل ملعون
على ضوء قنديل أسير
أتحسس أناملكِ المرتجفة
تلك شوارع متهالك
في مدن وطنكِ الضائعة
ليتني لا أهرب
وأحاول جمع ما تبقى من أشلاء الفرح
وأصافح رصاصة طائشة
كادت تغتال عقلي
دعيني أهرب متنكرا
بين محلات الدمى أبحث عن دميتي
وأستعيذ بزجاجات عطري
فيهن شيء من إرث أمسي
لعل ثائرتي تستكين
فأنتِ لا تزالين نقطة ضعفي
وأنا لا أزال أسير ظلكِ الذي لا يختفي
متلبك ..
حائر ..
قدماي تستسلم للسير في أثركِ
دعيني أرددكِ ..
صوتا ..
أو موالا ..
أو شيء من همسٍ
أحبكِ أنتِ
لأستعيد أنين نبضي
فظلكِ لا يزال يرقبني
يحملني شيء من مشاعر
سحابة من كريات دمي
وجريد من وتيني
كتبت أنا لكِ عاشق
وتلك قرابين عنجهيتي وأحبار سكوني
صمت فاق ضجيج حلمي
دعيني ألهو متنكرا
بين خدي نهديكِ
أو عند سواحل شفاهكِ المضطربة
يا أنثى من كوكب ثاني
كأنكِ خلاصة العنبر
أو من سلالة ملوك قصير
دعي الصمت يطهر حفلكِ
فأني في حضرتكِ عاشقا
شاعرا ألوك الحرف كيفما أشاء
سأجتاز المعابر بين سركِ ونحركِ
وأن سقطت مغشيا عند سواحل مُقلتيكِ
فدعينا نلتقي بين دهشة صمت العيون
نرقص في حفلكِ
بدون قدمين
بدون جسدين
فقط نرقص بروحين
تلك هي متعتي
فدعيني أدخل حفلكِ
ولا تدعين التذاكر نفذت
سأدخل ولو ببطاقة مهمشة
لأسرق من عينيكِ نظرات طائشة
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق