التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جادك الغيث من روائع الراقية ربيعة رباي

 جادك الغيث..


على حافة السرير..أجلس ذات مساء..

امراة أنا من سلالة الأطهار..

بعيدة عن الأنظار.. 

أجاور الأقمار..مستسلمة للأقدار.. 

دون إخطار..

تملكني إحساس كالإعصار..

لم أعد أطيق الإنتظار..


على حافة التمرد وجدتني انقر بأصابعي..

أدوزن بقدمي على اوتار أوجاعي..

وجدتني أنهض كفراشة السواقي..

بخطى راقصة..حالمة..عاشقة حتى نخاعي..


خلف زجاج شرفتي..

مطر..برد..يتساقط كالحجر.. 

منذ متى لم تجد السماء درر..درر..

إيقاعها له العجب...

رائحة التراب..قلبي لها يذاب.. 

والنوتات الربانية المتناثرة من السماء لشيء عجاب.. 

و صوت في داخلي يصرخ..اركضي برجليك..

لم يعد بينك وبين السعادة حجاب..


حافية القدمين..

محتمية بثوبي الشفاف..

خصلات شعري مبعثرة على الأكتاف..

جميلة ..مبتهجة..لا أعرف سر الإنخطاف..

هي حماقة ام السماء تورطني.. منك يا جنوني أطلب الألطاف..


ثمة بهجة بداخلي..

حبات المطر كاللؤلؤ تعاكسني..تشاكسني..

رائحة الأشجار الممزوجة برائحة جسدي..تستفزني..

الرغبة في أن اتقسام مع الكون جنونه تلهبني.. 

لم يعد جسدي أخرسا.. 

كسرت قيدي.. 

وسمحت لقلبي أن يقود رجلي..

خلعت باب بيتي و غربتي..

دون مظلة...

سلمت نفسي للغيم.. للمطر..وحبات البرد..

ومن بعيييد...

تأملتني السماء..استقبلتني بحفاوة..

كناسكة ناشدتها أمنيات..

فوهبتني قبلة للحياة.. 

                               بقلم رباي ربيعة..المغرب

تعليقات