التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتذكر من روائع الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

 أتذكر ..

الأمس الماطر 

السنبل بالحَب عامر 

أتذكر أشياء تتحرك 

يوم ولدت 

ويوم تعلمت المغامرة 

أتذكر كيف تفحصت من حولي 

أقدامي ..

أصابعي ..

مكان أسناني ..

وكيف كنت أتلعثم بالكلام 

وكيف أرى الكلأ بلونه الأخضر 


أتذكر ..

عندما ولدت 

لا أعرف لون بشرتي 

أبيض ..

أسمر ..

أم بين بين 

أتذكر السرير والوسادة وشعر أمي الذهبي 

أتذكر الشفاه وهي تحاول النطق 

أتذكر لون المطر 

وزرقة السماء 

وأنكسار ضوء القمر 

أتذكر أشياءً وأنسى اشياءً

أتذكر أختفاء الشمس خلف غيمة عابرة 

كلها تذكر في تذكر 

سمرة الخدين تجلب النظر 

أتحدث لسقف الغرفة 

أتجاوز الوقت 

أتنقل بخطوات مبهمة 

إلى أين .. لا أعلم 

قد أبحث عن دفء أمي 

أو لعبتي الأسيرة 

أتذكر أسري في سريري وتلك الغرفة المعتمة 

وضوء الشموع الفاتر 

كل ما حولي معرفة إلاّ أشيائي فهن نكرة 

قد أكون بلا روح 

وحولي الحياة تتسرب من بين أصابع قدمي

كل ما حولي يضطهدني 

وكأن الموت غزا سريري 

كبرت ولا زلت أتذكر 

أرى الجو بلا ألوان 

لا أعلم من أي مدرسة جنون أنا 

أغراضي تضحك 

دخان سيجارتي ممزق 

ولا تزال أحلامي حبيسة جدار غرفتي 


أتذكر ..

أشياء غريبة 

قصص عشقٍ تذيب الحديد 

وبساط من مطاط 

وكواكب متناثرة بينهن أميرتي البيضاء

تحت خيوط الشمس الباسمة 

صولات قصف مدمرة 

مدينة وجهها أسمر 

وقمر يبكي شهاب ضائع 

أتذكر ذلك النهر 

كان لونه أحمر حيث أغتسلت به جثث غريبة 

اتذكر حملان عطشى 

وواحة فيها عيون ماء خجلى


أتذكر ..

امرأة أحببتها 

وكيف كانت تبتسم 

وكيف كان صوتها يتمايل 

حول دقات قلبي الملهوف 

أتذكر كيف رسمتك ك ساحبة 

وكيف الأفق بشفقه الأحمر 

أتذكركِ أغنية تطيرين في هامش موسيقى محدود 

أتذكر خيالات محدودة من أمسي الوليد 

فحبكِ جعلني أتذكر أشياء ليس في ذاكرتي 


بقلمي 

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما ضر ذات العيون من روائع الراقي محمد عثمان المحامي

 ما ضر ذات العيون التي بالحسن تكتحل وفي مقلتيها جحيم الوجد يشتعل  ان تبوح بنار الشوق يلهبها وان تقر بعشق يبعث الامل فيحيي قلوبا باتت تعذبنا  من شدة الشوق ولا ننبس من الخجل قولي احبك بالارواح نعشقكم ونكتب لكم سطورا بالشوق تشتعل  ونظل طول الليالي نناجي القلب في وله ويظل القلب ظمانا مملوءا من الوجل يخشى فراقا بات ديدنه وقد يقتل البعد ما جادت به المقل محمد السيد المحامي #

لن ارحل من روائع الراقية سمرة زهر الدين

 ألف تحية لصمود شعبنا البطل في كل أنحاء فلسطين الحبيبة كبارهم مع صغارهم لن أرحل  يامستعمر لاتحلم  عن أرض أجدادي لن أرحل  *** لو زلزلوا الأرض من تحتي  وبغدرهم هدموا بيتي  أتوارى بجدارِ مدرستي  وأعانق كتبي والدفتر          ولن أرحل  لو حرقوا قمحي في البيدر وغرسوا سهماً في المحجر  فسأمشي /عَلى حد الخنجر /    وبأرض بلادي اتسمّر          ولن أرحل  بمحراب المسجد والمنبر أقسم أنني لن أرحل لن أركع أبداً لن أُقْهَر وبشائر نصري تتمحوَر       ولن أرحل لو صوبوا لقلبي مدفع  وحسبوا أنني سأركع فسأعلو المنبر سأسجع  وبمسك بلادي اتطهّر       ولن أرحل  لو وصموا وجهي بالنارِ فلن أجبنَ أبداً للعارِ  سيزيد عزمي وإصراري   فلسطينيٌ والله أكبر         ولن أرحل بجوار قبرك يا أبتي  سيكون لحدي وأمنيتي  سأجعلُ ترابك تختي  وبسما بلادي أتَدَثّر      ولن أرحل  القدس ستبقى عربية...

بخلدي سؤال من روائع الراقي داود بوحوش

 ((( بِخَلَدِي سُؤالٌ ))) بخلدي سؤال فهلا سمحت لي إياكه أسأل؟ أ ماضيك أنا أم أنا الحاضر فيك  أم أنا كل المستقبل؟ لا تقل  ما دهاك ما خطبك  أ الآن تسأل  فرب عذر  أتاه أهبل  قالت  أ جادّ أنت أ واع أنت بم تفعل؟ فإن رمت جوابا  سأجيبك للمرة الألف لعلك عن هرائك تعدل  وبعدها  حذار أن تسأل  ماذا لو قلت إنك خفقة الماضي  و نبض الحاضر  و حلم المستقبل ماذا لو أخبرتك أنك الدجى وأن البدر  بحضورك يأفل أ بعد هذا أ تُراكَ تسأل؟ أجبتها وقد أفعمتني و الدمع من أحداقي يهطل و سهم لحظها  قد أصابني في المقتل كم كنت أهبل فقبح الله سؤالا  كهذا ترانيه أسأل      ابن الخضراء  الأستاذ داود بوحوش  الجمهورية التونسية