دعيني أكتب سر النصر
سيفا يحلم بفؤاد رقيق
وذاك الناي
يرتل لحن السلام
سأشهر حراب الروح
بوجه أعصار الحنين
دعيني أهديك كتابا مقدسا
فيه آيات تخلو من الكلمات
وتلك القصيدة عمياء
حروفها صماء
لا يقرؤها إلأّ الأميين
ممالك عشق بيضاء
وأنيات من رخام
سأرفض السفر
فأنت الوطن الأمير
سأمضي على قرار التعيين
في عينيكِ دبلوماسي أو سفير
وذاك جواز سفري أرميه
في بئر من رماد
سأغير شعار وطني
لتكوني أنتِ راية مملكتي
لأحتاج قواميس
أو معاجم أو صحاح
فأنتِ لغتي وبحار لهجاتي
هل ذلك أنقلاب ؟
أو ثورة من تجديد
سأغتال ما أشاء من ملوك
لتكوني أنتِ مليكتي
في أشهر الصيف
تموز أو آب
ستكوني أنتِ المطر بعد سمفونية الرعد
وعشا يعتقل عصافير الغرام
ألا ترين ..
شيء فيه غرابة
بحر بلون الحليب
ونوارس تخطئ الشطآن
دعيني أنظم رحلاتي
وأدور حول جزر نهديكِ
أجمع شتات محاراتي
من قلب المحيط
تلك الأرض تعلن التمرد
لا كروية بعد اليوم
بل صحراء طويلة
ك المسافة بين الوريد والوريد
في أقصى الرحيق
سنبلة على الطريق
ونخلة أعياه السفر
لتنزع السعف والجريد
وشمعدان زف الخبر السعيد
سأكتب على راية السكون
هنا الثورة
هنا النصر
بين نهديكِ سيكون الأحتفال
كأن العشاق جياع
قُبلة تغنيهم عن رغيف خبز
أو عبيدا يحلمون براية الحرية
عند نافور ماء
كتبت الشعر نثرا
في قاروة العطر كانت الولادة
رذاذا فيه حبات الياسمين
فدعيني أطهر الأمصار
لأعيد الطهر لصومعتي
وأطرد أشرار موطني
لأستفراد بسيدة الدلال
مليكتي فاق سرها
والعشق نام بين فكيّ ثغرها
كرزا يملأ سر الشفاه
فدعيني أكتب سر النصر
سيفا يحلم بفؤاد رقيق
وناي من عصر المجنون
فها أنا أكتب بقلم نزار
لأصف تضاريس النساء
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق