قصيدة هجرة المصطفى
حَمَلَ الرسولُ لواءَ كلَّ هدايةٍ
وسراجَ نورٍ ضدَّ فكرِ ظلامِ
بالنصحِ والأرشادِ دونَ تضجرٍ
في سائرِ الأنحاءِ والأقوامِ
لكنهُ عانَ البلاءَ وقسوةً
من نبتِ شرٍّ عابدٍ الأصنامِ
كمْ ذاقَ منْ أيد ِالجحودِ مرارةً
في كلِّ يومٍ ثمَّ نارِ حمامِ
أذِنَ الالهُ للحبيبِ بهجرةٍ
نحو المدينةِ طيبةِ الأكرامِ
منْ بعدِ علمٍ للإلهِ بخطةٍ
حِيكتْ على أيدٍ بلا أرحامِ
لتنالَ منْ نورِ الهدى وشريعةٍ
خيرُ البريةِ أحمدُ المقدامِ
فالتفوا حولَ الدارِ ليلةَ هجرةٍ
وقلوبهمْ كالنارِ و الألغامِ
فاللهُ للمبعوثِ خيرُ عنايةٍ
تحميهِ منْ شرٍّ وكيدِ لئامِ
خرجَ الرسولُ إلى الرحيلِ وهجرةٍ
والشركُ بينَ خميدةٍ ومنامِ
والقلبُ يلهجُ بالمبينِ وعطرهِ
واللهُ يرعى نبضةَ الإسلامِ
فيمرُّ في كنفِ الإلهِ وجندهِ
مرفوعُ رأسٍ بعد موتِ غمامِ
والصحبُ خيرُ الناسِ رفق محمدٍ
وصديقُ عمرٍ في مدى الأيامِ
بطحاءُ مكةَ فى ثراها أدمعٌ
برحيلِ أحمد قبلة الإحكامِ
والطيرُ في وكناتها في محزنٍ
من بعُدِ نورِ عن ربى المنضامِ
الغارُ في كنفِ السرورِ وبهجةٍ
بقدومِ أحمد خيرِ كل أنامِ
ولقدْ تجلَّتْ للإلهِ عنايةٌ
في نسجِ خيطٍ بارعَ الأوهامِ
وتبيضُ فى بابِ المغارِحمامةً
وكأنها قدمٌ منَ الأيامِ
والناسُ في أرضِ المودةِ فرحةٌ
برسولِ ربٍّ ثابت الأقدامِ
ولقدْ لقوهُ بحسنِ كلِّ قصائدٍ
هلَّ الكريمُ وصحبةَ الالزامِ
بقلم.. كمال الدين حسين القاضي
تعليقات
إرسال تعليق