أيها الشوقُ
أيها الشوقُ الذي
نخرَ في جدرانِ القلبِ
وهشَّم عظامَ اللُّبِّ
فقد أسرَني صِباكِ
أفتشُ عنك بين الحروفِ
وأسألُ عنك الوقتَ
وأبحرُ في ذاكرةِ الزمنِ
لافتشَ عنك في دهاليزِ
قنواتِ الروحِ
فيأسُرُني الحنينُ الى
رؤياكِ
أُحلقُ في سماءٍ
ملبدةٍ بالغيومِ السوداءِ
لعلي أرى
نجمةً تدورُ حولَ الثريّا
تدُلّني عليكِ
أتعبَ
جناحيهِ السفرُ
عبر أبوابِ الغربةِ
رحّالٌ اتعبَهُ المشوارُ
فقدَ ذاتَه وكيانَه ووجودَه
وأهلَه واصحابَه
وكُتُبهُ
ومكتبتَه وسنينَ الدراسةِ
كغريقٍ يتعلقُ في قشةٍ
فوجدتُك
من بينِ آلافِ الوجوهِ
واخترتُكِ
من بين آلافِ النساءِ
فكنتِ المترعَ العذبَ
عندما اضمأُ
وكنتِ اللحنَ الجميلَ
على أوتارِ الحروف ِ
فأغفو في رحمِ احساسِك
وأحلقُ في نشوةِ هواكِ
فأدمنتُكِ
وعلى أحاديثِ الأوقاتِ
فكل ُّ
يومٍ انتظرتُك
على ناصيةِ الغروبِ
ألملمُ شتاتكِ
ولتكسري خوفَك
وتضعي خجلكِ
في خزانةِ ملابسِكِ
وتصمتي
دون أن تكملي الحكايةَ
وترحلين بلا وداعٍ
لا أعرفُ
هل أتخذتيني
صديقاً صدوقاً
أم حبيباً لبيباً ؟
وأن سألوكِ عني يومًا
قولي
وشمَ حبي في جدرانِ الوتينِ
فمهما بعُد
وبعدتْ المسافاتِ
فهو قريبٌ
والعشاقُ لايرحلون
حبُّك لي ليس وهماً
ومهما رحلتِ سوف تعودين
لانك أدمنتِ عطر َجسدي
فتعودتِ
على الارتماءِ بأحضاني
أشمُّ رائحةَ عبقِ الروايات ِ
فأتى الفجرُ وتأجلَّتِ الحكاياتُ
وللحديثِ بقيةٌ
الشاعرألاديد سلام العبدالله
ألاثنين 12 - 04 - 2021
فرنسا - نورماندي
تعليقات
إرسال تعليق