في بلادي
تمزق الدف
ولحاء الشجر
أحترق اليابس والأخضر
عاث نعاق الدواب
يرفع صوته
تحطم الأمل
ساد الخراب
الليل يبكي يناجي
أيام ماضٍ كان يعاب
والفجر أبقى أغتراب
ماذا أكتب
والقلم ناح وتاب
والسطور تفترش
تخلع النقاب
لا حقوق لنا فيها
غير أكوام الذباب
تلصقت على مآدبنا
فطالنا ذاك العذاب
نحن من فتحنا لها الباب
ولم نراعي حق شيب وشاب
هتكنا حرمتنا
زرعنا في صدورنا الحراب
ماذا أقول
خيام أعلاها التراب
دفنا أحياء
بلا خجل
نصفق ونقول هذا عجاب
حمقى في طريق السراب
نسكب الماء عمداً
ونشتكي حر لضاب
ويح تلك القوافي
لبست ذاك القبقاب
تطقطق في مشيتها
وهي للنار تركض اقتراب
في بلادي
أعلن الجاموس
في زيادة الأسعار
وتفوق الليل على النهار
أصبحنا خلسه ننظر
من خلف الباب
لا نحب أن يرانا ظلنا
فقد حنينا الرقاب
وقطعنا الرقاب
فلم يبقى لنا أحباب
ركضنا في صحراء
حلمنا نبنيها هيهات
حلمنا ينال الصعاب
لسنا بذاك الوعي
جهلنا يسابق الدواب
تمزق ثوبنا ورفعنا رقنا
أي ذل هاذا فيه نصاب
نحن رفعنا راية
كتبنا فيها الحرية
وحين رفعناها
لم تكن موجوده
هربت حين أهتزت
جحفل أولو الألباب
أين راحلون
وسط هذا الضباب
أثلجت بلادي
رغم حر تموز وآب
وقف الجمع يندب
حاله وقد خاب
القلم ما عاد يحكي
وقد رفع الكتاب
وعم الهزل وصاح الغراب
هل أخذتم مالذ وطاب
هكذا حالنا فقدنا الهوية
عروبتي بلدي يقطنه الأغراب
في بلادي
كنا أسرة
واليوم نحن أسرى
في واقع
رمى حاله
في وادي الذئاب
الكل ياكل لحمنا
فقدنا مجمل الآداب
تمزقت أسرتي
مابين مهاجر
واغتراب
مابين مضطهد
أحب الإعجاب
لمسات تجمعنا
للنار احطاب
أعجبنا صوت الحرية
ذات الشعارات والخطاب
نزعنا لباسنا
واخلاقنا وتفرقنا
في جملة العقاب
من منا نادى بلدي
لا يستحق العذاب
من منا وقف يلوح
هدر دم الشباب
الأرض تبكي
والياسمين وشقائق النعمان
الجبال الوديان الساحل
وتلك الرضاب
آه في بلادي
في بلادي
في بلادي
لم أرى أحد تاب
الكل يصفق
ويشد عنوه رغم كل هذا
ينزف ويكابر
لم يعي من مثل الشمع ذاب
أسمه تمزق
لحمه تفرق
أرضه تنادي كيف هانت
دياركم خلع الباب
أبكي والدمع يناور
بين آه وبين شهقة
وحنين لماضي غاب
متى تستفيق أمتي
وتجمع روس الأقطاب
متى تنظر بعين دينها
في تفريقنا ذل
من يعي ويعطي الجواب
بقلم موسى العقرب
العراق
تعليقات
إرسال تعليق