في زمن الغد
أشتهي أن أتقمصكِ دقائق
أتجول في حساباتكِ
أغار من هذا وذاك
أطل على تنظيمات وقتكِ
أزيل غبار اللهفة من نوافذ بيتكِ
أستدرج ما أشاء من همسكِ
وأمنح الأعجاب بليلكِ
كي أتغلغل إلى مواطن قراركِ
فيا ترى كيف سأكون ..
نشطا ..
فاترا ..
لا أبالي ..
دعيني أقتحم وحشة السكون
وأعدل لكِ طرحة شعركِ
دعيني أستغل تلك الدقائق
لأثير فيكِ شوق سنين
وأحبس تنهيدة في صدركِ الحزين
تناقضات مدُ دهور
الشوق خالص من نغمة الجنون
وغياب من قائمة الحضور
وموت بطعم الحياة
شرود خلف أليات الذاكرة
تلك لحظات فاصلة
بين أكون أو لا أكون
فدعيني أتقمص اللهفة بين هضاب شفتيكِ
لأقيم القداس على تراتيل أشعاركِ
دعيني أرتمي هنا وهناك
أبحث عن ليل يحتويني
فأني أدمنت الكتابة على لوح صدركِ
سأبذل الجهد
وأستغل تلك الدقائق المجنونة
وأتمرد عند حدود نحركِ
دعيني أردفكِ بأسئلة متلاحقة
وأكتبها على جدار الليل
دعي الأجوبة تمزق ما على النهدين
لا زال جرح الانتظار ينزف
حبات وقتٍ تتطاير
ليموت الشوق في محاريب اللهفة
عشرات بل مئات الدقائق في مهب الريح
ليت للشوق بديل
وليت للجنون حدود
وها أنا أتجول بصمت
كي لا اخدش سكون حدودكِ
لن أدعكِ ترحلين ك زنبقة حزينة
سأتجرع ما يأتيني
من زمن مجهول
وأمضي في دقائق محسوبة
قد تكون خمسة أو عشر
فيها أتقمص الضوء بين حاجبيكِ
أو شهوة غيمة تمطر الحب على وجنتيكِ
أمنحيني تلك البريهات من زمن مغادر
أتحسس شغف الموت بين محجر عينيكِ
فلن أبقى وحيدا في تطلعات نسيانكِ
فدعيني اتقمصكِ دقائق
فأطل منكِ إليكِ
في زمن اللا غد
أو في زمن لا يعد
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق