التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في زمن الغد من روائع الأديب المبدع عبد الستار الزهيري

 في زمن الغد 

أشتهي أن أتقمصكِ دقائق 

أتجول في حساباتكِ 

أغار من هذا وذاك

أطل على تنظيمات وقتكِ 

أزيل غبار اللهفة من نوافذ بيتكِ 

أستدرج ما أشاء من همسكِ 

وأمنح الأعجاب بليلكِ 

كي أتغلغل إلى مواطن قراركِ 

فيا ترى كيف سأكون ..

نشطا ..

فاترا ..

لا أبالي ..

دعيني أقتحم وحشة السكون 

وأعدل لكِ طرحة شعركِ 

دعيني أستغل تلك الدقائق 

لأثير فيكِ شوق سنين 

وأحبس تنهيدة في صدركِ الحزين 

تناقضات مدُ دهور 

الشوق خالص من نغمة الجنون 

وغياب من قائمة الحضور 

وموت بطعم الحياة 

شرود خلف أليات الذاكرة 

تلك لحظات فاصلة 

بين أكون أو لا أكون 

فدعيني أتقمص اللهفة بين هضاب شفتيكِ 

لأقيم القداس على تراتيل أشعاركِ

دعيني أرتمي هنا وهناك 

أبحث عن ليل يحتويني 

فأني أدمنت الكتابة على لوح صدركِ 

سأبذل الجهد 

وأستغل تلك الدقائق المجنونة 

وأتمرد عند حدود نحركِ 

دعيني أردفكِ بأسئلة متلاحقة 

وأكتبها على جدار الليل 

دعي الأجوبة تمزق ما على النهدين 

لا زال جرح الانتظار ينزف 

حبات وقتٍ تتطاير 

ليموت الشوق في محاريب اللهفة 

عشرات بل مئات الدقائق في مهب الريح 

ليت للشوق بديل 

وليت للجنون حدود 

وها أنا أتجول بصمت 

كي لا اخدش سكون حدودكِ  

لن أدعكِ ترحلين ك زنبقة حزينة 

سأتجرع ما يأتيني 

من زمن مجهول 

وأمضي في دقائق محسوبة 

قد تكون خمسة أو عشر 

فيها أتقمص الضوء بين حاجبيكِ 

أو شهوة غيمة تمطر الحب على وجنتيكِ 

أمنحيني تلك البريهات من زمن مغادر 

أتحسس شغف الموت بين محجر عينيكِ 

فلن أبقى وحيدا في تطلعات نسيانكِ 

فدعيني اتقمصكِ دقائق 

فأطل منكِ إليكِ 

في زمن اللا غد 

أو في زمن لا يعد 


بقلمي

الاديب عبد الستار الزهيري

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما ضر ذات العيون من روائع الراقي محمد عثمان المحامي

 ما ضر ذات العيون التي بالحسن تكتحل وفي مقلتيها جحيم الوجد يشتعل  ان تبوح بنار الشوق يلهبها وان تقر بعشق يبعث الامل فيحيي قلوبا باتت تعذبنا  من شدة الشوق ولا ننبس من الخجل قولي احبك بالارواح نعشقكم ونكتب لكم سطورا بالشوق تشتعل  ونظل طول الليالي نناجي القلب في وله ويظل القلب ظمانا مملوءا من الوجل يخشى فراقا بات ديدنه وقد يقتل البعد ما جادت به المقل محمد السيد المحامي #

لن ارحل من روائع الراقية سمرة زهر الدين

 ألف تحية لصمود شعبنا البطل في كل أنحاء فلسطين الحبيبة كبارهم مع صغارهم لن أرحل  يامستعمر لاتحلم  عن أرض أجدادي لن أرحل  *** لو زلزلوا الأرض من تحتي  وبغدرهم هدموا بيتي  أتوارى بجدارِ مدرستي  وأعانق كتبي والدفتر          ولن أرحل  لو حرقوا قمحي في البيدر وغرسوا سهماً في المحجر  فسأمشي /عَلى حد الخنجر /    وبأرض بلادي اتسمّر          ولن أرحل  بمحراب المسجد والمنبر أقسم أنني لن أرحل لن أركع أبداً لن أُقْهَر وبشائر نصري تتمحوَر       ولن أرحل لو صوبوا لقلبي مدفع  وحسبوا أنني سأركع فسأعلو المنبر سأسجع  وبمسك بلادي اتطهّر       ولن أرحل  لو وصموا وجهي بالنارِ فلن أجبنَ أبداً للعارِ  سيزيد عزمي وإصراري   فلسطينيٌ والله أكبر         ولن أرحل بجوار قبرك يا أبتي  سيكون لحدي وأمنيتي  سأجعلُ ترابك تختي  وبسما بلادي أتَدَثّر      ولن أرحل  القدس ستبقى عربية...

بخلدي سؤال من روائع الراقي داود بوحوش

 ((( بِخَلَدِي سُؤالٌ ))) بخلدي سؤال فهلا سمحت لي إياكه أسأل؟ أ ماضيك أنا أم أنا الحاضر فيك  أم أنا كل المستقبل؟ لا تقل  ما دهاك ما خطبك  أ الآن تسأل  فرب عذر  أتاه أهبل  قالت  أ جادّ أنت أ واع أنت بم تفعل؟ فإن رمت جوابا  سأجيبك للمرة الألف لعلك عن هرائك تعدل  وبعدها  حذار أن تسأل  ماذا لو قلت إنك خفقة الماضي  و نبض الحاضر  و حلم المستقبل ماذا لو أخبرتك أنك الدجى وأن البدر  بحضورك يأفل أ بعد هذا أ تُراكَ تسأل؟ أجبتها وقد أفعمتني و الدمع من أحداقي يهطل و سهم لحظها  قد أصابني في المقتل كم كنت أهبل فقبح الله سؤالا  كهذا ترانيه أسأل      ابن الخضراء  الأستاذ داود بوحوش  الجمهورية التونسية