التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرفات الامومة من روائع الراقية سهاد حقي الاعرجي

 .....شرفات الأمومة..... 


في يوم من الأيام... 

كان هناك ذئب صغير... 

فروه جميل... 

عيناه... 

مليئتا بشغف الحياة...

أسنانه كحبات القطر... 

دلاله لطيف... 

يتقافز هنا وهناك... 

بين أحضان الزهور... 

وتلك الفراشات الملونة... 

ترميه برحيق الورود... 

الذهبية فوق رأسه...

تداعبه أغصان بحجمه... 

تداعب رأسه بحنية... 

كذراعي أم لطفلها... 

يبتسم... 

عندما ينظر للسماء... 

وكأنها تحادثه... 

وترمي على مسامعه... 

كل أنواع النكات كي فقط... 

ترى بياض قلبه الصغير... 

يتراقص من الفرحة... 

فيسارع بخطواته... 

نحو والدته النائمة... 

كي يختبئ هناك بين أنفاسها... 

وعنقها الذي ستقدمه... 

قربانا لعمره...

لكل من يحاول أن... 

يلتهم عنفوانه وبرائته... 

فيهمس بأذنها ليقول... 

أحبك ياااأمي جداا...

دعيني... 

أقطن في جوف فؤادك... 

واغلقي بابه... 

ولا تسمحي لي بالخروج... 

والهروب بعيداً عنك...

اسقيني... 

وانعشي روحي بسلسبيلك...

وعانقيني بشدة... 

واجعليني أشعر بآهات... 

اختبأت تحت اضلعك... 

تنفذ من ثغرات جسدك...

لأشاركك ما تعانين... 

واربطيني... 

بحبلك ولا تفلتيني... 

لا أريد... 

السقوط بهاوية الأحزان... 

امسكي بي بقوة... 

واشعريني... 

بدفئ لا يغادرني يوماً... 

ولا تتركي... 

عقلي يسهو ويغفو عنك...

فأنا أريد... 

أن أكون بين ذراعيك دائماً... 

حتى عند شيخوختي... 

وعيناي تظل تتغزل... 

وتسرح بحدقة مقلتيك... 

ولترتوي من لمعانها...

فتتهافت ابتساماتي... 

عند رؤية رسمي تتربع عرشها... 

آه يا بني كم أنت جميل... 

عسل طيب رحيقه... 

ضحكاتك تتناثر كرذاذ...

شلال بارد وعذب... 

يدخل شرفات روحي... 

بنسمات نغماتها تدق... 

بهدوء على نافذة قلبي... 

لتربت بسلاسة... 

على نبضاته لتسكن... 

كل أوجاعها... 

ليتك لا تتوقف لعبا... 

وصخبا وقهقات... 

كم أنت رائع...أرجوك 

دعها تخترق كل حواجز... 

صمتي المتأنق والعتيد...

وحررني... 

من تلك الشبكة العنكبوتية... 

ودعنا نمضي لشمس الحياة معا... 

آه يا بني كم أنت جميل... 

ملأت أيامي بعطر لا ينتهي...

وشربة لذيذة من لطافة ذكائك... 

فشكراً لله ولك لأنك معي...

---بقلمي---

...سهاد حقي الأعرجي...

17/5/2021 

الإثنين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما ضر ذات العيون من روائع الراقي محمد عثمان المحامي

 ما ضر ذات العيون التي بالحسن تكتحل وفي مقلتيها جحيم الوجد يشتعل  ان تبوح بنار الشوق يلهبها وان تقر بعشق يبعث الامل فيحيي قلوبا باتت تعذبنا  من شدة الشوق ولا ننبس من الخجل قولي احبك بالارواح نعشقكم ونكتب لكم سطورا بالشوق تشتعل  ونظل طول الليالي نناجي القلب في وله ويظل القلب ظمانا مملوءا من الوجل يخشى فراقا بات ديدنه وقد يقتل البعد ما جادت به المقل محمد السيد المحامي #

لن ارحل من روائع الراقية سمرة زهر الدين

 ألف تحية لصمود شعبنا البطل في كل أنحاء فلسطين الحبيبة كبارهم مع صغارهم لن أرحل  يامستعمر لاتحلم  عن أرض أجدادي لن أرحل  *** لو زلزلوا الأرض من تحتي  وبغدرهم هدموا بيتي  أتوارى بجدارِ مدرستي  وأعانق كتبي والدفتر          ولن أرحل  لو حرقوا قمحي في البيدر وغرسوا سهماً في المحجر  فسأمشي /عَلى حد الخنجر /    وبأرض بلادي اتسمّر          ولن أرحل  بمحراب المسجد والمنبر أقسم أنني لن أرحل لن أركع أبداً لن أُقْهَر وبشائر نصري تتمحوَر       ولن أرحل لو صوبوا لقلبي مدفع  وحسبوا أنني سأركع فسأعلو المنبر سأسجع  وبمسك بلادي اتطهّر       ولن أرحل  لو وصموا وجهي بالنارِ فلن أجبنَ أبداً للعارِ  سيزيد عزمي وإصراري   فلسطينيٌ والله أكبر         ولن أرحل بجوار قبرك يا أبتي  سيكون لحدي وأمنيتي  سأجعلُ ترابك تختي  وبسما بلادي أتَدَثّر      ولن أرحل  القدس ستبقى عربية...

بخلدي سؤال من روائع الراقي داود بوحوش

 ((( بِخَلَدِي سُؤالٌ ))) بخلدي سؤال فهلا سمحت لي إياكه أسأل؟ أ ماضيك أنا أم أنا الحاضر فيك  أم أنا كل المستقبل؟ لا تقل  ما دهاك ما خطبك  أ الآن تسأل  فرب عذر  أتاه أهبل  قالت  أ جادّ أنت أ واع أنت بم تفعل؟ فإن رمت جوابا  سأجيبك للمرة الألف لعلك عن هرائك تعدل  وبعدها  حذار أن تسأل  ماذا لو قلت إنك خفقة الماضي  و نبض الحاضر  و حلم المستقبل ماذا لو أخبرتك أنك الدجى وأن البدر  بحضورك يأفل أ بعد هذا أ تُراكَ تسأل؟ أجبتها وقد أفعمتني و الدمع من أحداقي يهطل و سهم لحظها  قد أصابني في المقتل كم كنت أهبل فقبح الله سؤالا  كهذا ترانيه أسأل      ابن الخضراء  الأستاذ داود بوحوش  الجمهورية التونسية