التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضية من روائع الراقي كمال العرفاوي

 * القضيّة *  

قضيّتنا يا سادة

ليست من القضايا المعتادة

ليست قضيّة شوق و اشتياق

ولا قضيّة حبّ جارف انتهى بالطّلاق

ليست قضيّة مال ولا بنون

ولا قضيّة مخالفة خطيرة للقانون

ليست قضيّة نزاع بين زوجين حول القيادة

ولا قضيّة مريض لم يجد طبيبا في العيادة

قضيّتنا يا سادة يا أصحاب السّموّ والسّعادة

ليست قضيّة معتادة

إنّها قضيّة أمّة عظيمة

أصبحت مسلوبة الإرادة

أسمعتم أم تريدون الإعادة؟! 

هل اكتفيتم أم تريدون الزّيادة؟! 

ألا تريدون الاستماع و الاستفادة؟! 

لم هذا الصّمت الرّهيب؟! 

ألا ترون؟! 

ألا تسمعون؟! 

ألا تفهمون؟! 

أعرف أنّكم صمٌّ... بُكمٌ... لا تبصرون! 

سأعيدها و أكرّرها مرّات ومرّات... 

وسأرفع صوتي عاليا و أغيّر النّبرات

لعلّكم تفهمون بعض العبارات

و تستوعبون بعض الكلمات 

قضيّتنا يا سادة يا أصحاب السّموّ و السّعادة

ليست قضيّة معتادة

إنّها قضيّة أمّة عظيمة

أصبحت مسلوبة الإرادة

منذ تكالب أبناؤها

على السّلطة و السّيادة

دون إلمام بمفهوم القيادة

و جعلوا من الرّقص و المجون عادة

و أكثروا من اللّهو و اللّعب دون إفادة

و استساغوا النّوم اللّذيذ 

و الفرش الوثير

و وضع الرّأس على الوسادة

و أهملوا الدّين و العبادة

و أضاعوا طريق العلم 

و الفرح بنيل الشهادة

وسبل النّجاح والسّعادة 

فأصبحنا على ما نحن فيه من مهانة

و ضعف وذلّ واستكانة 

وفرصة سانحة للأعداء

أصحاب الحقد الدّفين

والقلوب السّوداء

لاستلال سيوفهم البتّارة

و البدء في عملية الإغارة

و القتل والإبادة

كلّ هذا... 

بعد أن كنّا أمّة الحضارة

في العلم والمعرفة منارة

و قوّة عسكريّة جبّارة

تضمّ جيوشا جرّارة

لا تخشى هجومات الأعداء والإغارة

فمتى ستعود لنا يا سادة 

يا أصحاب السّموّ والسّعادة

قوّتنا الضّائعة والرّيادة؟! 

كمال العرفاوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ما ضر ذات العيون من روائع الراقي محمد عثمان المحامي

 ما ضر ذات العيون التي بالحسن تكتحل وفي مقلتيها جحيم الوجد يشتعل  ان تبوح بنار الشوق يلهبها وان تقر بعشق يبعث الامل فيحيي قلوبا باتت تعذبنا  من شدة الشوق ولا ننبس من الخجل قولي احبك بالارواح نعشقكم ونكتب لكم سطورا بالشوق تشتعل  ونظل طول الليالي نناجي القلب في وله ويظل القلب ظمانا مملوءا من الوجل يخشى فراقا بات ديدنه وقد يقتل البعد ما جادت به المقل محمد السيد المحامي #

لن ارحل من روائع الراقية سمرة زهر الدين

 ألف تحية لصمود شعبنا البطل في كل أنحاء فلسطين الحبيبة كبارهم مع صغارهم لن أرحل  يامستعمر لاتحلم  عن أرض أجدادي لن أرحل  *** لو زلزلوا الأرض من تحتي  وبغدرهم هدموا بيتي  أتوارى بجدارِ مدرستي  وأعانق كتبي والدفتر          ولن أرحل  لو حرقوا قمحي في البيدر وغرسوا سهماً في المحجر  فسأمشي /عَلى حد الخنجر /    وبأرض بلادي اتسمّر          ولن أرحل  بمحراب المسجد والمنبر أقسم أنني لن أرحل لن أركع أبداً لن أُقْهَر وبشائر نصري تتمحوَر       ولن أرحل لو صوبوا لقلبي مدفع  وحسبوا أنني سأركع فسأعلو المنبر سأسجع  وبمسك بلادي اتطهّر       ولن أرحل  لو وصموا وجهي بالنارِ فلن أجبنَ أبداً للعارِ  سيزيد عزمي وإصراري   فلسطينيٌ والله أكبر         ولن أرحل بجوار قبرك يا أبتي  سيكون لحدي وأمنيتي  سأجعلُ ترابك تختي  وبسما بلادي أتَدَثّر      ولن أرحل  القدس ستبقى عربية...

بخلدي سؤال من روائع الراقي داود بوحوش

 ((( بِخَلَدِي سُؤالٌ ))) بخلدي سؤال فهلا سمحت لي إياكه أسأل؟ أ ماضيك أنا أم أنا الحاضر فيك  أم أنا كل المستقبل؟ لا تقل  ما دهاك ما خطبك  أ الآن تسأل  فرب عذر  أتاه أهبل  قالت  أ جادّ أنت أ واع أنت بم تفعل؟ فإن رمت جوابا  سأجيبك للمرة الألف لعلك عن هرائك تعدل  وبعدها  حذار أن تسأل  ماذا لو قلت إنك خفقة الماضي  و نبض الحاضر  و حلم المستقبل ماذا لو أخبرتك أنك الدجى وأن البدر  بحضورك يأفل أ بعد هذا أ تُراكَ تسأل؟ أجبتها وقد أفعمتني و الدمع من أحداقي يهطل و سهم لحظها  قد أصابني في المقتل كم كنت أهبل فقبح الله سؤالا  كهذا ترانيه أسأل      ابن الخضراء  الأستاذ داود بوحوش  الجمهورية التونسية