'
الأقصى الجريح
آآه على الأقصى يئن من اللهبْ
أين العروبة والشهامة يا عربْ
أين الأخوة والحميَّة عندكم
أين الفيالق والكتائب والنُخبْ
صرْح يُدنِّسه الكلاب ويقتلو
شعب مسالم والمساجد تُغْتصبْ
هل أمة الإسلام ضاع رجالها
ووهت عُراها والأواصر والنسبْ
ونست من الإيمان ذرو سنامه
ماذا جرى وبمَنْ نشيد وما السببْ
الصمت خيَّم والضمائر قد هوت
سُحقاً لمن باع النشامى أو كتبْ
رُوح العروبة قد تلاشت وانتهت
مَن يدَّعي الإسلام منكم قد كذبْ
القدس يصرخ يستغيث مناديا
والعُرب تلهو بالدراهم والذهبْ
بين الغواني والمعازف والهوى
تبت يداكم يا خفافيش العربْ
يا من تآمرتم وخنتم عهدكم
ولكم من الجبار أصناف الغضبْ
يا من فرشتم للعدو لحافكم
وتطبعون وتحملون له الحطبْ
وتشاركون ببغيكم ونفاقكم
تتلذذون تُقبِّلون له الرُكبْ
خسئت وجوه للمظالم زينت
تخطو ظلاما من ظلال أبو لهبْ
يا أيُّها الجردان رغم أنوفكم
سيحرَّر الأقصى الجريح المغْتَصبْ
ويذوق كأس الموت أحقر مجرم
ويعاد أقصانا ويُسْحقُ مَنْ نَهبَ
ويحقق الوعد الأخير بنصره
فالوعد من ربي العظيم قد اقتربْ
عمرعبدالرقيب الدِّيمْ
تعليقات
إرسال تعليق